استمتع باليُسر



لا تكن من تلك الفئة المتذمره  : ( ياه الجو حار .. الطريق مزدحم .. الشوارع ضيقه .. الناس لا خير فيهم !! ) وتظل تستحضر السلبيات فتؤذي نفسك ومن حولك !! .

عود لسانك على اليُسر : ( تتسهل يارب .. الحمد لله أمن وأمان ، وصحه وعافية .. توكلت على الله .. الخير قادم  .. أدم نعمتك علي يارب ) .

تفاءل في أحلك الظروف ، وارسم أمامك حدائق ذات بهجة ؛ لتمرح ، وتسعد ، وتُسر .

الإسلام دين سماحة ويسر ، وليس دين تشدد وتعنت ، وما خُير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما رفقاً بأمته .

يَسٍِر على نفسك ، ولا تكلفها فوق طاقتها ، واستمتع بالمباح ، وودع التشاؤم ، وسوء الظن في الله ، وفي خلقه ، وكذا تفاءل لغدٍ مشرق ، فالتفاؤل يفتح أمامك مغاليق الأمور ، فمن  يتفاءل بالخير يجده أمامه .

الدنيا لن تصفو لك ، ولا لغيرك  ،فتقبلها بمطباتها وركز نظرك في الجوانب الإيجابية ، ولا تطفئ شُعلة الأمل في نفسك ، فالله تعالى يقول في حديث قدسي : ( أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي مايشاء )  رواه البخاري ومسلم .

توقع خيراً ، وانطق خيراً ، وفكر بالخير ليأتيك الخير من أوسع أبوابه ؛ فالنية الطيبة الطاهرة تسوق لك خيرات لا تخطر لك على بال .

استمتع باليُسر حتى لو كان قليلاً في عينك فبالشكر تزيد النعم وتربو عطايا الرحمن ،  ومهما كان من أمرٍ تراه عسيرا ، فعند الله تيسيره فاليسر يغلب عسرين : ( إن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا ) سورة الشرح آيه ٥ ، ٦ .

فكِّر بتياسير الأمور وأنها مهما ضاقت ستفرج ، فالضائقه تبدو كبيرة ، ثم تصغر شيئاً فشيئاً ؛ حتى تتلاشى وكأنك ما ذقتَ ألماً قط .

توكل على الله ، واسأله سبحانه مفاتيح الخير وسبل السلام ، فأنت بالدعاء أقوى ، وبالشكوى والتذمر أضعف وأضعف !! .

                                   ✍️ سلمى الحربي

_